احفظ نسخة من حاسوبك، بسرعة، حالاً
نُشر في 28 مارس 2016

كل عام أكتب مقالاً عن حفظ نسخ البيانات، وكل عام تقرؤونه، وكل عام تقولون لأنفسكم «عليّ أن أفعل ذلك بحق السماء». لكن بما أنه ليس لديكم عقل، لا تفعلونه، تنتقلون إلى شيء آخر، وحفنة كبيرة منكم تفقد كل مستنداتها وصورها وغيرها. لماذا؟ لأنكم حمقى.
خلال بضعة أيام يحلّ «اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي». إنه أمر مضحك، لكنه يتيح خصوصاً التذكير ببعض الأرقام، التي سألخّصها لكم في رقم واحد: 100% من الناس الذين فقدوا بياناتهم فاشلون. ها هو، هذا كل شيء. لا تريدون أن تكونوا فاشلين؟ فاتّبعوا حرفياً ما أحكيه لكم هنا. إن لم تفعلوا، فالعقاب لكم، وسأضحك بصوت عالٍ يوم يتعطّل قرصكم الصلب.
عادةً أعرض كثيراً من الحلول المختلفة لحفظ البيانات، وكل عام أحدّث الأمر بشكل غامض. هذا العام سأبسّط ولن أُبقي إلا خياراً واحداً: Google Drive.
كيف أفعل؟!
- أنشئوا حساب Google أو Gmail. عادةً لديكم واحد أصلاً، وإلا فهذه فرصة لفعل ذلك، انقروا هنا. ثم سيتيح لكم ذلك امتلاك عنوان بريد أحدث قليلاً من صندوق hotmail أو Free/Orange خاصتكم.
- زيدوا مساحة Google Drive. ادخلوا إلى حساب Google، انقروا هنا، واختاروا الباقة التي تناسب حجم البيانات التي تريدون حفظها. لديكم أقل من 100 غيغابايت لحفظها؟ إنه قليل، لكن أفضل لكم، سيكلّفكم أقل من 2 يورو شهرياً. لديكم بين 100 غيغابايت و1 تيرابايت لحفظها؟ فسيكلّفكم أقل من 9 يورو شهرياً. احسبوا إذن بين أقل من 24 يورو وأقل من 108 يورو سنوياً لتكونوا مرتاحين.
- ثبّتوا تطبيق Google Drive على حواسيبكم. الأمر بسيط، تنقرون هنا، يمكنكم تثبيته على Mac و/أو Windows، وإن كان لديكم عدة حواسيب، يمكنكم تثبيته على كلها، سيزامن كل بياناتكم بينها.
- ضعوا كل بياناتكم في مجلد Google Drive. بمجرد تثبيته على حاسوبكم، سينشئ Google Drive مجلداً بالاسم نفسه على هذا الحاسوب، حسناً الأمر بسيط، تنقلون كل شيء داخله، ومن الآن حالما تنشئون ملفاً أو تفرّغون بطاقة ذاكرة أو ما شابه، تفعلونه في هذا المجلد. سيُحفظ كل شيء في الوقت الفعلي. يمكنكم بالطبع تنظيمه كما يحلو لكم، إنشاء مجلدات، وغيره.
أحسنت أيها البطل، انتهى الأمر. استغرق منكم 5 دقائق. مرّروا الرسالة لأصدقائكم وعائلتكم وغيرهم. قبلة، إلى اللقاء. آه، وإن أُنقذت بياناتكم بفضلي، فقدّموا لي هديّة سريعاً عبر قائمة أمنياتي.
أسئلة شائعة:
1- لماذا Google Drive وليس Dropbox؟ لا يهمّ في الحقيقة، لكن Google Drive أكثر انتشاراً من Dropbox، ولمشاركة ملفاتكم/مجلداتكم مع أصدقائكم وعائلتكم، إنه أروع. لكن إن كنتم تفضّلون Dropbox، فتفضّلوا.
2- هل لم تعد تنصح إطلاقاً بـ Crashplan وBackblaze وأمثالها؟ لا، تفتقر إلى المرونة، بطيئة، غير مستقرة، على المدى الطويل صارت مزعجة.
3- لكن اتصالي بطيء، سيستغرق الحفظ وقتاً طويلاً جداً! نعم، إن كان لديك ADSL بطيء قليلاً، فسيستغرق وقتاً، ربما عدة أسابيع، لكن بمجرد الانتهاء تصبح مرتاحاً.
4- لديّ أصلاً نسخة احتياطية على قرص صلب خارجي/NAS/Time Machine. رائع، حسناً حين يتعطّل، حين يأتي لصوص ليسرقوا كل شيء عندك، أو حين يلتهم حريق كل شيء، فلا تأتِ لتتذمّر. مثلاً، قرّر جهاز NAS Synology خاصتي أن يفرغ تماماً من كل بياناته قبل بضعة أيام عندي، خلل أثناء التحديث. حمداً لله كانت لديّ نسختي على Google Drive.
5- لكن انتظر، هذا يعني أن Google ستملك كل بياناتي؟! نعم، لكن إن كان لديك الذكاء والقوة النفسية للقلق مما ستفعله Google ببياناتك، فلديك أيضاً حتماً الذكاء والقوة لامتلاك نظام حفظ بديل وآمن. تهانيّ. شخصياً اخترت ألا أبالي، لديّ بيانات حسّاسة قليلة وأظن أنه باستثناء بعض صور النهود، ستبالي Google قليلاً بها.
6- 9 يورو شهرياً باهظ الثمن! لا، إنه تأمين، ويكلّف ثمن قرص صلب حفظ بسعة مماثلة (تقريباً). وإلا يمكنك البحث عن حلول مجانية أو أرخص، لكن حين تقع في ورطة، فلا تأتِ لتتذمّر.
7- ماذا سيفيدني Google Drive أكثر؟ إضافةً إلى حفظ بياناتك، سيتيح لك مزامنتها بين كل حواسيبك (Windows وMac والبيت والمكتب وغيره)، لكن أيضاً الوصول إلى كل بياناتك وصورك ومستنداتك من هاتفك iPhone أو Android، يكفيك تثبيت تطبيق iOS أو Android. عملي للغاية.
8- لماذا تصفنا بالحمقى والفاشلين في هذا المقال؟ لأنني حزين ومنزعج من الناس الذين يفقدون بياناتهم وصورهم وفيديوهاتهم. لديّ شخصياً مئات صور العائلة الممسوحة ضوئياً، وآلاف الصور الملتقطة بكل كاميراتي الرقمية منذ أكثر من 10 سنوات، وأفلام فيديو Super-8 مرقمنة لعائلتي، وكل جلسات تصويري، وغيرها. إن فقدت ذلك، أفقد شيئاً لا يُقدَّر بثمن، أغلى بكثير من 108 يورو سنوياً. فنعم أصفك بالأحمق لأنه يوم يحدث لك ذلك، ستكون بوضوح أسوأ الحمقى. لم أعد أحتمل رسائل Twitter من رجال يعملون بحواسيبهم، وينشرون إعلانات لمحاولة استعادتها بعد سرقة، لأن كل عملهم فيها. لم يعد ممكناً.
9- لكن لديّ أكثر من 1 تيرابايت من البيانات! حسب الاختيار، الفرز، من غير الممكن أن تكون مستخدماً عادياً ولديك أكثر من 1 تيرابايت من البيانات الحيوية لحفظها (حفظ مسلسل Friends كاملاً أو كل ملفات MKV من Matrix ليس حيوياً، يمكن إيجادها). أو يكفي الدفع أكثر والانتقال إلى 10 تيرابايت على Google Drive (إن كنت محترفاً، فهذا وارد تماماً، وهي حالتي). إن لم يكن أي من الحلين ممكناً، فضاعفوا نسخكم المحلية، واحدة عندكم، وواحدة في المكتب أو عند الجدّة. وإلا فانظروا إلى Crashplan أو Backblaze، غير المحدودين في مساحة القرص، لكن لا بأس، أنصح بهذه الحلول أقل فأقل. ليست حديثة جداً، بطيئة، غير مستقرة…
10- وإن فقدت بياناتي، هل من المعقّد استعادتها بـ Google Drive؟ لا، يكفي إعادة تثبيت Google Drive على حاسوبك الجديد، وإدخال حسابك، وسيعيد تنزيل كل شيء بكل هدوء، مع الاستمرار في حفظ بياناتك الجديدة.
11- لديّ كثير من البيانات على قرص صلب خارجي 🙁 انظر النقطة 9.
12- ولماذا لا Hubic؟ لأنه حسب الرأي العام، ورأيي أيضاً، يفتقر Hubic إلى الاستقرار، وأقل وظيفية من Google Drive. إجمالاً، بطيء جداً، تطبيقات غير موثوقة، أقول لا بأس، انظر النقطة 6. إن كانت لديكم أسئلة أو تعليقات أخرى، فالتعليقات مفتوحة. قبلة وعناق.
حقوق الصورة: رسم توضيحي مُولَّد بالذكاء الاصطناعي
بقلم Paingout


