شاهدت أوديسة نولان: 10/10
نُشر في 30 يوليو 2026

مرتين. شاهدت الأوديسة مرتين في شهر واحد، أولاً في Montpellier مع أختي وأبناء أختي، ثم في Clermont-Ferrand مع أصدقاء، وإذا صادفت عرضاً بتقنية IMAX فأنا مستعد لمرة ثالثة. لم أشعر بهذه الرغبة منذ سنوات.
للتوضيح: إنه الفيلم الجديد لـChristopher Nolan، صدر منتصف يوليو، بميزانية نحو 250 مليون دولار، أغلى أفلامه، وأول فيلم في التاريخ يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX 70 مم. ومن هنا أسفي بالمناسبة. شاهدته مرتين في قاعات عادية بينما هذا الفيلم مصنوع لـIMAX، وهذا يزعجني قليلاً.
القصة تعرفونها على الأرجح أفضل مني: عودة يوليسيس إلى إيثاكا بعد حرب طروادة، عن قصيدة هوميروس المكتوبة قبل نحو 2800 عام. أما أنا فلا. لم أقرأ الأوديسة في المدرسة، أو نسيتها لدرجة أن النتيجة واحدة. كل من شاهدت الفيلم معهم كانوا يعرفون كل الإشارات؛ أما أنا فلا شيء إطلاقاً.
وأعتقد أن هذا بالضبط سبب حبي له. لم أقضِ وقتي في انتظار السيكلوب أو في التساؤل عن شكل سيرسي. حتى في المشاهد التي ينتظرها الجميع، لم أكن أعرف من هو من. كنت أكتشف قصة، ببساطة، كما كان الناس يكتشفونها حول النار قبل قرون، وبصراحة هذا ترف.
أما البقية فقد أجهزت عليّ. الصورة رائعة، والمؤثرات الرقمية شبه غائبة وهذا واضح على الشاشة، والصوت صاخب وآسر في آن، لم يزعجني لحظة واحدة، والموسيقى بديعة. لم أشعر بالملل أبداً. ولا دقيقة.
شيء واحد أزعجني أحياناً، وهو ثانوي جداً: طاقم التمثيل الأمريكي اللامع. Matt Damon وAnne Hathaway وZendaya وTom Holland وElliot Page وCharlize Theron وRobert Pattinson... كلهم ممتازون ولا أعيب عليهم شيئاً، لكنني أعتقد أنني كنت سأفضّل الفيلم نفسه بممثلين مجهولين، حتى لا يخرجني شيء من الأسطورة. أضيف أن لا أحد هناك مُجمَّل أو مُجنسَن، وهو ما لم يكن مضموناً على الأرجح مع طاقم كهذا، وهذا جميل.
لذا نصيحتي بسيطة. لديكم قاعة IMAX قريبة (أي أنكم تسكنون في Montpellier أو لندن أو بروكسل إن كنتم في أوروبا)؟ اركضوا، لا تفكروا. ليست لديكم؟ اذهبوا على أي حال، إلى أكبر قاعة ممكنة. أما أنا فأترقّب عرض IMAX متاحاً للمرة الثالثة، ولا أستطيع حتى أن أعدكم بأنها ستكون الأخيرة.
بقلم Paingout



